رحمان ستايش ومحمد كاظم
418
رسائل في ولاية الفقيه
العدول ، فهل يكون إنفاقهم كإنفاق الوليّ أو كإنفاق الأجنبيّ مع وجود الوليّ . ولا بعد في الأوّل ولكنّ الثاني هو القويّ . وهو العالم . الثالث : أنّ صبرها وسكوتها مع علمها بالأحكام فهو غاية المرام . وأمّا إذا كانت جاهلة فالظاهر أنّه لا بأس بتعليمها الأحكام . وهل يجوز تهييجها وإرسالها إلى الحكّام أو حملها لها بإرسال شخص أو أكثر للفحص ، فإن وجده يحمله على الطلاق أو الإنفاق ؟ مقتضى الأصل ذلك ، ولم أر ما يدلّ على حرمة شيء من ذلك إلّا أن يستلزم الفساد . واللّه لا يحبّ الفساد . ولا ينبغي الريب في أنّه ينفق عليها من مال الزوج وإن كان من مستثنيات الدين كداره وخادمه وفرسه ولوازمه . وهو العالم . الرابع : أنّ محلّ الكلام من لا يعلم حياته من مماته ، فلو علم أحدهما فحكمه واضح . وكذا لو علم بين أربع سنين أو بعدها قبل الطلاق . وأمّا لو علم حياته بعده بين العدّة أو جاء بينها فيحتاج إلى الرجوع ولو لم يرجع أو لم يمكن رجوع - مثل أن يكون الطلاق طلاق الثالث - فلها أن تزوّج بعد العدّة فضلا عمّن جاء بعدها أو لا تكون عدّة كاليائسة وغير المدخولة . وهل لوليّ الصغيرة رفع أمرها إلى الحاكم إذا فقد زوجها ؟ فيه إشكال والأصل العدم ، مع أنّ زمان بلوغها قريب والحكم في المتعة أشكل ، ولا يقال : إنّ أمرها أسهل فيجري حكم الدوام فيها بطريق أولى ؛ إذ لا نفقة لها ولا قسم ولا غير ذلك ، فوجود الزوج عندها وعدمه سواء . نعم ، لو اشترطت أن يكون لها ما يكون للدائمة فللإلحاق وجه ، ولكن الأصل العدم . وهو العالم . الخامس : قد ظهر مما مرّ أنّ صحّة طلاقها من الولي ثمّ من الوالي مشروطة بأمور ستّة : رفع الأمر إلى الحاكم ، وعدم النفقة لها من مال زوجها ، ولا من وليّه ، وتأجيل الحاكم أربع سنين وفحصه ، ومضي المدّة ، وعدم حصول العلم بحياته أو موته .